العلامة الحلي

124

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العوض ، فيبقى على حقّه « 1 » . وهذان الوجهان في حقّ مَنْ يظنّ صحّة الصلح ، أمّا مَنْ يعلم فساده فإنّ حقّه يبطل عند الشافعيّة كافّة « 2 » . مسألة 302 : لو انتفع المشتري بركوب الدابّة أو استخدام العبد أو حلب الشاة أو « 3 » شبهها ، سقط حقّ الردّ دون الأرش على ما تقدّم . ولو كان المبيع رقيقاً فاستخدمه في مدّة طلب الخصم أو القاضي ، بطل الردّ ، وبه قال الشافعي « 4 » . ولو كان بشيء خفيف ، مثل : اسقني ، أو : ناولني الثوب ، أو : أغلق الباب ، سقط الردّ أيضاً . وفي وجهٍ للشافعيّة : أنّه لا أثر له ؛ لأنّ مثل هذا قد يؤمر به غير المملوك « 5 » . وليس بشيء ؛ لأنّ المسقط مطلق التصرّف ، وغير المملوك قد يؤمر أيضاً بالأفعال الكثيرة . ولو ركب الدابّة لا للردّ ، بطل ردّه . ولو كان له أو للسقي ، فللشافعيّة وجهان ، أظهرهما : سقوط الردّ ؛ لأنّه ضرب من الانتفاع ، كما لو وقف على عيب الثوب فلبسه للردّ ، ولو كانت جموحاً يعسر قودها وسوقها ، عذر في الركوب . والثاني وبه قال أبو حنيفة - : أنّه لا يبطل ؛ لأنّه أسرع للردّ . فعلى الأوّل لو كان قد ركبها للانتفاع فاطّلع على عيب بها ، لم تجز استدامته وإن توجّه للردّ « 6 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 . ( 3 ) في « ق ، ك » : « و » بدل « أو » . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 254 ، روضة الطالبين 3 : 140 ، حلية العلماء 4 : 241240 ، بدائع الصنائع 5 : 270 .